رضي الدين الأستراباذي

95

شرح الرضي على الكافية

الترخيم ، أي ارفق به رفقا وإن كان صغيرا قليلا ، ويجوز أن يكون تصغير ( رود ) بمعنى الرفق ، عدي إلى المفعول به ، مصدرا واسم فعل لتضمنه الامهال وجعله بمعناه ، ويجيئ على ثلاثة أقسام ، أولها المصدر ، وهو أصل الباقيين ، نحو : رويد زيد بالإضافة إلى المفعول ، ك : ( ضرب الرقاب ) 1 ، ورويدا زيدا ، كضربا زيدا ، الثاني : أن يجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل إما صفة للمصدر نحو : سر سيرا رويدا أي مردودا ، أو حال نحو : سيروا رويدا ، أي مرودين ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف وقوله تعالى : ( أمهلهم رويدا ) 2 يحتمل المصدر وصفة المصدر والحال ، والثالث ، أن ينقل المصدر إلى اسم الفعل لكثرة الاستعمال بأن يقام المصدر مقام الفعل ولا يقدر الفعل قبله ، نحو : رويد زيدا ، بنصب زيدا ، وإنما فتح 3 رعاية لأصل الحركة الاعرابية ، وقولهم : رويدك زيدا يحتمل أن يكون اسم فعل والكاف حرف ، وأن يكون مصدرا مضافا إلى الفاعل ، كما مر ، وقد تزاد ( ما ) على رويد ، اسم فعل ، كما قال بعض العرب ، لصاحبه : لو أردت الدراهم لأعطيتك ، رويد ما الشعر ، أي دع الشعر ، 4 ومن اللازمة : صه ، أي اسكت ، ومه ، أي اكفف ، وإيه ، أي زد في الحديث

--> ( 1 ) من الآية 4 سورة القتال ، ( 2 ) الآية 17 سورة الطارق ( 3 ) أي الدال من رويد ، ( 4 ) قال سيبويه 1 / 124 : سمعناه من العرب ، وقال السيرافي نقلا عن المبرد : هذا رجل مدح رجلا ، فقال الممدوح للمادح هذا الكلام ، وكأن السيرافي لم يرتض هذا الذي نقله عن المبرد فقال معقبا : وقد يقال إن سائلا سأل آخر أن ينشده شعرا وكان انشاده عليه سهلا ، فقال ذلك ، يعني : لو طلبت مني الدراهم التي يصعب إعطاؤها لأعطيتك ، فدع الشعر الذي يسهل أمره ، جاء ذلك بها من النسخة المطبوعة في بولاق من كتاب سيبويه في الموضع السابق ذكره ،